الشياطين 2/1
رواية "الشياطين" هي واحدة من أعظم وأعقد ما كتب فيودور دوستويفسكي. نُشرت عام 1872، وهي ليست مجرد رواية اجتماعية، بل هي نبوءة سياسية واختبار نفسي عميق للنفس البشرية عندما تتخلى عن ثوابتها.
تدور الأحداث في مدينة روسية صغيرة، حيث تشتعل شرارة "ثورة" تقودها مجموعة من الشباب المتبنين للفكر العدمي . الرواية مستوحاة من حادثة حقيقية (جريمة قتل الطالب إيفانوف على يد الثوري نيتشايف)، وتصور كيف يمكن للأفكار المتطرفة أن تتحول إلى وحش يلتهم أصحابه والمجتمع من حولهم.
تتميز الرواية بشخصيات هي الأكثر تعقيداً في تاريخ الأدب:
نيكولاي ستافروجين: هو قلب الرواية المظلم. إنسان وسيم، ذكي، فاحش الثراء، لكنه "خاوٍ" تماماً من الداخل. لا يشعر بالخير ولا بالشر، ويعيش في حالة من الملل القاتل الذي يدفعه لارتكاب أفظع الجرائم فقط ليرى إن كان سيشعر بشيء.
بيتر فيرخوفينسكي: المحرك "الشيطاني" للأحداث. شخص انتهازي، يستخدم الشعارات الثورية للتلاعب بالناس وتحطيم النظام الاجتماعي من أجل القوة المحضة.
أليكسي كيريلوف: مهندس مهووس بفكرة "الإنسان الإله". يعتقد أن أكبر قيد على حرية الإنسان هو "الخوف من الموت"، ويريد إثبات حريته المطلقة عبر الانتحار الإرادي.
إيفان شاتوف: يمثل الصراع من أجل الإيمان والعودة إلى الجذور والهوية الروسية، وهو النقيض الفكري لستافروجين وفيرخوفينسكي.
لماذا سُميت بـ "الشياطين"؟
الاسم مستلهم من قصة إنجيلية عن "خنازير جدارا" التي دخلتها الشياطين فألقت بنفسها في البحر. دوستويفسكي هنا يشبه الأفكار الغربية "المستوردة" في وقته (مثل الإلحاد والعدمية والاشتراكية الراديكالية) بالشياطين التي تلبست عقول الشباب الروسي، مما سيقود المجتمع ككل إلى الانتحار الجماعي.
5,000.00 ﷼
5,000.00 ﷼